عبد الله المرجاني

340

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

ولا قوه يوم السبت للنصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة عند جبل أحد . وقيل : كان نزول قريش يوم أحد بالمدينة يوم الجمعة ، وقال ابن إسحاق : يوم الأربعاء فنزلوا برومة من وادي العقيق ، وصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الجمعة بالمدينة ، ثم لبس لأمته ، وخرج هو وأصحابه على الحرة الشرقية - حرة وأقم « 1 » - وبات بالشيخين « 2 » - موضع بين المدينة وأحد مع الحرة إلى جبل أحد - وغدا صبح يوم السبت إلى أحد ففيه كانت وقعة أحد » . وقيل : خرج صلى اللّه عليه وسلم يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة ، وكان دليل رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ليلة أحد : أبو حثمة « 3 » . عن قتادة : لما قدم أبو سفيان بالمشركين رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم رؤيا في النوم فتأولها قتل في أصحابه ، ورأى سيفه ذو الفقار « 4 » انقصم فكان قتل حمزة ،

--> ( 1 ) حرة وأقم : هي الحرة الشرقية بالمدينة ، سميت باسم رجل من العمالقة نزل بها ، ووأقم أطم بني عبد الأشهل وبه سميت الناحية واقما ، وتسمى حرة بني قريظة . انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 1188 . ( 2 ) الشيخان : تثنية شيخ ، أطمان بجهة الوالج سميا به لأن شيخا وشيخة من اليهود كانا يتحدثان هناك ويقومان عليهما فسميا بالشيخين ، وهما في طرف المدينة من جهة الشرق بينهما يقع جبل أحد . انظر : الطبري : تاريخ الرسل 2 / 505 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 865 ، 1249 . ( 3 ) كذا ورد عند ابن سعد في الطبقات 2 / 36 ، والواقدي في المغازي 1 / 199 ، وفي الأصل « وكان دليل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة أحد : سهل بن أبي حثمة » . والصواب ما أثبتناه لأن سهل بن أبي حثمة ولد سنة ثلاث من الهجرة كما ذكر ابن عبد البر في ترجمته بالاستيعاب 2 / 661 ، وقال الواقدي في مغازيه 1 / 218 « والأثبت عندنا أن الدليل هو أيو حثمة » وكما ذكر الطبري في تاريخه 2 / 506 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 1629 . ( 4 ) ذو الفقار : أحد سيوف النبي صلى اللّه عليه وسلم ، غنمه يوم بدر ، كان لمنبه بن الحجاج السهمي ، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد . انظر : ابن سعد : الطبقات 1 / 486 ، 2 / 38 ، البيهقي : دلائل النبوة 3 / 204 .